﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَةِ ٱلۡجُبِّ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٥﴾ [يوسف: 15] — لاحظ هنا الفعل الإلهي: "وأوحينا إليه".
﴿وَجَآءُوٓاْ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ١٦ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧ وَجَآءُواْ عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨﴾ [يوسف: 16-18].
تبين الآيات أجرامَ إخوةِ يوسف التي تمثّلت في:
أولًا: الإجرام
بحسب تعريف الإمام حسني المتعافي:
الإجرام هو قطع ما أمر الله به أن يوصل، فهو مضاد للرحمة من حيث إنها جماع منظومة من الصلات، ولإقامة الصلاة بمفهومها العام، وهذا مما يجعل الإجرام مضادًا للإسلام من حيث إنه النظام الذي ارتضاه الله لعباده.)
وباختصار، الإجرام مجموعة من الموبقات التي يؤدي ارتكابها إلى هدم الصلة الوثيقة بالله عز وجل. فالصلاة تبني الوصل، والإجرام يهدمه.
ثانيًا: الكذب
يقول الإمام حسني المتعافي:
الكذب مضاد للصدق، صفةً أو فعلًا، فالكاذب هو من يقول ما يخالف الحقيقة مع علمه بها، ومن يتحرّى الكذب تصبح هذه الصفة راسخة فيه بارتداد آثار فعل الكذب على قلبه، وعندها يصدر عنه تلقائيًا بلا تكلّف.
(المنظومة المعنوية الشيطانية، ص 172)
وأول من اقترف إثم الكذب هو إبليس اللعين، إذ كذب على آدم وزوجه، بل وأقسم على كذبه. فمن اقترف الكذب فقد خالف قوانين الوجود والفطرة، فاستُعملت ضده قوانين الوجود والفطرة؛ إذ خلق الله تعالى كل شيء بالحق والميزان.
(المنظومة المعنوية الشيطانية، ص 172)
ثالثًا: الصبر
في المقابل، يبرز موقف سيدنا يعقوب عليه السلام بالصبر الجميل.
يقول الإمام حسني المتعافي:
الصبر ركن تفصيلي لوازمي من أركان الدين، وهو أحد الأسس في منظومة القيم الإسلامية. وقد أولاه القــرءان الكريم عناية فائقة، فقرنه بأركان دينية كبرى كالصلاة، بل قدّمه عليها أحيانًا، وأمر به في مواضع كثيرة بأشد العبارات وأوضحها، مما يدل على منزلته الجليلة وضرورته الوجودية.
تعريف الصبر ومجالاته:
الصبر هو السِّمة المعبرة عن متانة البنيان النفسي، ويتجلّى في التجلّد، والثبات، والتماسك، ومتابعة العمل، والقدرة على التحمل في مختلف مستويات الحياة، ويشمل الثبات أمام الشدائد والمحن والابتلاءات.
(منظومة القيم الإسلامية، ص 172)
وهنا يتلقى يوسفُ عليه السلام لطفَ ربِّه به، ويرسل بُشرى له ولمن وجده، فكان يوسفُ نفسُهُ بُشرى.
شروهُ السيارةُ بثمنٍ بخس، وكانوا فيه من الزاهدين.
موعدُك يا يوسف أن تلقى مَن لا يقدرك حقَّ قدرِك، وكم من يوسفٍ في أيامنا هذه لا يُقدَّر حقَّ قدرِه.
وقال الذي اشترَاه من مصر لامرأتِه: «أكرمي مثواه، عسى أن ينفعَنا أو نتخذَه ولدًا». وكذلك مكَّنا ليوسف في الأرض، ولنعلمَه من تأويل الأحاديث، والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثرَ الناس لا يعلمون.
ولمّا بلغ أشدَّه آتيناه حُكمًا وعلمًا، وكذلك نجزي المحسنين
لولا لطفُ ربِّه به، فمَن اشتراه ليس كمَن باعه، بل كان رجلًا مُحسنًا كريمًا، أوصى زوجته: «أكرمي مثواه، لعله يكون لنا ولدًا». وهكذا مكَّن الله ليوسف في الأرض، فانتقل من ضيق ذات اليد إلى رغد العيش في قصر العزيز، ليعلّمه ربُّه من تأويل الأحاديث، أي: تعبير الرؤى، وهو ما يُعرف اليوم بتفسير الأحلام.
والأمر لا يقف عند هذا الحد، فمِن تأويل الأحاديث أيضًا قراءةُ الوقائع والأحداث، واستشرافُ ما سيستجد. إن اجتباءَ يوسف فعلٌ مضارعٌ مستمر، ومن مقتضياته قوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، ولكن من يعرف ومن يعلم؟
ولمّا بلغ أشدَّه، أي مرحلة العنفوان في العقل والجسم — في نحو العشرين من عمره تقريبًا — آتاه ربُّه حكمًا وعلمًا، جزاءً لصبره، وقوة تحمّله، وتوكله على ربّه العليم الحكيم.
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾. المُرَاوَدَةُ وَالهَمُّ بِالمَعْشُوقِ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ جَسَدِيًّا.
هِيَ هَمَّتْ بِهِ؛ أَيْ: اسْتَعَدَّتْ لِلْمُرَاوَدَةِ، وَكَانَتْ فِي زِينَتِهَا كَأَمِيرَةٍ فِي قَصْرِهَا، وَأَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ لِتَكْتَمِلَ خُطَّتُهَا وَيَصْعَبَ الفِكَاكُ مِنْهَا. كَانَتْ عَلَى "سِنَّجةِ عَشَرَةٍ" بِحَقٍّ، أَمِيرَةٌ بِمَعْنَى الكَلِمَةِ. وَ"غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ" تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ مَفَرٌّ؛ الحِصَارُ مُحْكَمٌ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَسْلِحَتُهُ المُدَمِّرَةُ. أَمَّا هُوَ، فَقَدْ هَمَّ بِهَا، أَيْ: تَحَرَّكَتْ مَشَاعِرُهُ، وَلَكِنْ خَلِّ بَالَكَ: فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ "هَمِّهَا" وَ"هَمِّهِ".
هِيَ هَمَّتْ بِهِ وَأَصَرَّتْ، أَمَّا هُوَ فَاسْتَعْصَمَ؛ أَيْ: طَلَبَ العِصْمَةَ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِهَا: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾، أَيْ: لَجَأَ إِلَى اللهِ لِيَحْمِيَهُ مِنَ الوُقُوعِ.
النَّبِيُّ بَشَرٌ، وَلَكِنْ لَا يَقَعُ تَحْتَ مُذَلَّةِ الشَّيْطَانِ، بَلْ يُجَاهِدُ وَيُقَاوِمُ نَفْسَهُ. وَانْظُرْ سَيِّدَنَا يُوسُفَ مَاذَا قَالَ وَهُوَ يَدْعُو رَبَّهُ:
﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [يوسف: 33].
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾، فَالْمَعْنَى أَنَّ اللهَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَالَةِ الهَمِّ الَّتِي كَانَ فِيهَا، لِأَنَّهُ كَانَ نَفْسِيًّا يُحَاوِلُ الهَرَبَ مِنْهَا، فَرَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، أَيْ: تَذَكَّرَ وَأَبْصَرَ الحُجَّةَ الَّتِي تَمْنَعُهُ:وَصِيَّةُ أَبِيهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَاجْتِبَاءُ اللهِ لَهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَإِرَادَتِهِ.
وَلَا تَنْسَ قَوْلَهُ تَعَالَى عَنْ يُوسُفَ:
﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 22]، ثُمَّ قَوْلَهُ بَعْدَهَا: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: 24].
عَمِلْنَا هُنَا رُؤْيَةً سَرِيعَةً لِلْمَشْهَدِ دُونَ إِخْلَالٍ.
لَمَّا رَأَى يُوسُفُ بُرْهَانَ رَبِّهِ جَرَى إِلَى البَابِ، وَهِيَ فِي حَالَةِ سُكْرٍ مِنْ نَشْوَةِ حُبِّ يُوسُفَ، وَجَرَتْ وَرَاءَهُ وَنَسِيَتْ نَفْسَهَا و وَقَارَهَا. هَذَا هُوَ التَّعْبِيرُ عَنْ فِعْلِ "هَمَّتْ بِهِ". وَخَتَمَتْهُ بِشَدِّ قَمِيصِهِ بِقُوَّةٍ، فَقَطَعَتْهُ بِأَظَافِرِهَا وَزَيَّنَتْهُ بِصَمَاتِهَا. وَفُتِحَ البَابُ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ، هُوَ وَهِيَ، فَكَانَ لُطْفًا بِيُوسُفَ وَكَشْفًا لِسَتْرِهَا. قَالَتْ لِسَيِّدِهَا -زَوْجِهَا-: "مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا؟" وَهَنَا ظَهَرَتْ حَقِيقَةُ مَنِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِ قَلْبِهَا الشَّيْطَانُ، فَطَلَبَتْ سَجْنَهُ أَوْ تَعْذِيبَهُ، وَهِيَ تَعْلَمُ يَقِينًا بِأَنَّهُ العَفِيفُ.
يُدَافِعُ يُوسُفُ عَنْ نَفْسِهِ أَمَامَ سَيِّدِهِ بِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَرَاوَدُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَأَعَدَّتْ وَرَسَمَتْ وَخَطَّطَتْ. صُدِمَ السَّيِّدُ فِي زَوْجِهِ وَفِي يُوسُفَ، وَهَنَا تَجَلِّيَاتُ الاسْمِ اللَّطِيفِ الَّذِي كَانَ دَائِمًا يَتَجَلَّى عَلَى يُوسُفَ، فَظَهَرَ أَحَدُ حُكَمِ القَصْرِ مِنْ أَهْلِ زَوْجَةِ العَزِيزِ، فَقَالَ: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [يوسف: 26-27]. فَظَهَرَ أَنَّ القَمِيصَ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ، وَظَهَرَتْ بَرَاءَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: 28]. وَهَنَا قَالَ قَوْلَتَهُ الشَّهِيرَةَ: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾.
"يَا يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا"، وَأَنْسِ الأَمْرَ وَلَا تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ مَرَّةً أُخْرَى، وَأَنْتِ أَيَّتُهَا الأَمِيرَةُ سَيِّدَةُ القَصْرِ وَمَنْ فِيهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ [يوسف: 29].
كَمْ مِنْ يُوسُفٍ فِي عَصْرِنَا هَذَا افْتُرِيَ عَلَيْهِ بِامْرَأَةٍ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِ قَلْبِهَا الشَّيْطَانُ؟
بِالطَّبْعِ التَزَمَ يُوسُفُ الكِتْمَانَ، فَهُوَ الإِحْسَانُ؛ شَهِدَ لَهُ رَبُّهُ بِأَنَّهُ مِنَ المُحْسِنِينَ
ماذا حدث داخل القصر؟
القصة تسربت إلى خارج القصر من حلقة لم تكن محكمة. وسمعت امرأة العزيز ما دار بين نسوة المدينة:
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبّٗا إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (يوسف: 30)
قالت النسوة: امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه. وقد بلغ بها الأمر إلى مرحلة الشغف.
والشغف في الحب هو اندفاع وحرارة، وانشغال ذهني دائم بالمحبوب، حتى أثناء العمل أو الانشغال بأمور أخرى. يصاحبه إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والأوكسيتوسين، مما يولد إحساسًا بالنشوة والرغبة في القرب الدائم. ولذلك حكموا عليها بالضلال الواضح.
رد فعل امرأة العزيز
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٗ مِّنْهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرٗا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ (يوسف: 31)
أرسلت إليهن دعوة للزيارة، ومن ترفض زيارة سيدة القصر؟
أعدّت لهن مجلسًا مريحًا، وقعدة "حريمي" خالصة. أعطت لكل واحدة سكينًا وتفاحة لتقطعها في جو الاسترخاء. وفجأة، وفي توقيت محسوب، أمرت يوسف أن يدخل عليهن.
بمجرد أن رأينه، انشغلن بجماله عن التفاح، فقطعن أيديهن دون أن يشعرن. لم يحسسن بالألم، بل امتلأن دهشة وانبهارًا، وقلن: حاش لله، ما هذا بشرًا، إن هذا إلا ملك كريم.
وكأن لسان حالهن: "إذا كان هذا ما أصابنا بمجرد رؤيته، فما بالكِ وأنتِ تعاشرينه في بيتك!".
فقالت لهن: هذا الذي لمتنني فيه. لقد راودته عن نفسه فاستعصم. وبلهجة مصرية كأنها تقول: "أنا وراه والزمن طويل، ولو ما عملش اللي طلبته، هيسجن وهيكون من المهانين".
وهكذا صار الضغط على يوسف من امرأة العزيز ونسوة المدينة معًا:
﴿قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (يوسف: 32)
عندها لجأ يوسف إلى ربه اللطيف العليم الحكيم:
﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيٓ إِلَيْهِۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾ (يوسف: 33)
فاستجاب له ربه، فصرف عنه كيدهن، إنه هو السميع العليم. وهنا نعلم أن "السميع العليم" هو المثنى الثاني الذي أوتيه يوسف. ومن أوتي هذا المثنى كان مستجاب الدعوة عند ربه.
ثم بدا لهم بعد أن رأوا الآيات أن يسجنوه حتى حين، حفظًا لسمعتهن، وإن كان بريئًا.
تعليقات
إرسال تعليق