مكارم الأخلاق الخُلُق هو حالة راسخة للنفس تسبب صدور نمط معين من الأفعال بطريقة لا تكلف فيها ولا تصنع من غير حاجة إلى تأنٍّ أو تروٍّ. والخُلُق هو عنصر من عناصر أية منظومة معنوية، مثال: الجود هو من الصفات التي تتضمنها منظومة القيم الإسلامية ومنظومات قيم أخرى بالطبع، قد يكون خُلقا لإنسان ما، فمثل هذا الإنسان تصدر عنه أفعال بمقتضى هذه الصفة، فهي بذلك تظهر هذه الصفة التي لا يراها الناس بحكم أنها معنى أو كيان أمري. ومن يتحلى بهذا الخلق حقا تصدر عنه الأفعال المصدقة له بطريقة تلقائية طبيعية لا تكلف فيها ولا تصنع ولا رياء ولا نفاق. فالأخلاق هي معانٍ أو مقتضيات معانٍ من عالم الأمر، فلها من الوجود ما للكيانات الأمرية من الوجود، ولذا فلابد للخُلُق من حامل، والكائن الحامل لمعنى يقال أنه متصف به، وكذلك الأخلاق فهي المعاني التي يتلقاها كل إنسان وفق ما لديه من استعداد، هذا الاستعداد هو أصلا مقتضى ماهيته التي هي من عالم الأمر، فالإنسان لا يجتذب حال تحققه وظهوره إلا ما يوافق استعداده، فالصفات المتشابهة تتجاذب أما الصفات المتضادة فتتنافر، ولكل إنسان ح...
المشاركات
عرض المشاركات من أكتوبر, 2025